العلامة الحلي

7

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأول : الشرائط [ مقدمة ] مسألة 372 : الجمعة واجبة بالنص والإجماع . قال اللَّه تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ « 1 » والأمر للوجوب ، والنهي للتحريم ، وإنما يجب السعي ويحرم البيع لأجل الواجب ، وتوبيخهم بتركه قائما إنما يكون لو وجب ، وليس المراد من السعي الإسراع بل الذهاب إليها . وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في خطبته : ( اعلموا أن اللَّه قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، من عامي هذا ، فمن تركها في حياتي ، أو بعد موتي وله إمام عادل استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع اللَّه له شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا برّ له حتى يتوب ، فإن تاب تاب اللَّه عليه ) « 2 » .

--> ( 1 ) الجمعة : 9 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 - 1081 ، سنن البيهقي 3 : 171 ، الترغيب والترهيب 1 : 510 - 511 - 9 ، مجمع الزوائد 2 : 169 ، مسند أبي يعلى 3 : 381 - 382 - 1856 ، وانظر رسالة صلاة الجمعة للشهيد الثاني : 61 .